السبت، 10 سبتمبر 2011

حَبتَان جَديدتَانْ ،!


،!








كُنا نَجلس سوياً كثيراً وطويلاً أيضا
عَلي ذَاك الكُرسي ،
" نَضحك ونَلعب " ..
أذكُر حِين بَدأت أسنانها بِالظهور
كَانت تَضغط عَليها بقوة .!
كَأنها مُنزعجه مِن ظُهورها ،
ثم تَنقض عَلي وتأخذ
أجمل خِصاليّ السوداء اللامعة
وتَشدها ،.
اُناديها بِكُل أدوات النِداء .!
و أقول أتعلمين أيتها الصغيرة
انا أعرف عَدد خِصال شّعريّ .!
وإن وَجدت وَحدة غَير موجودة سأوبخكِ !
وهُنا تُطلق ضحكة قَوية وكأنها تَسخر مِنيّ
بِطريقةٍ أو بِاخرى .!
تِجعلني اضحك أنا الأخرى
و تَنظر بِزاوية عَينيها .!إلي الحُبيات البيضاء المُتراصة
هُناك ، وكأنها تُعدها .!
ثُم تُقرب بَنانها الصغير
لِتضعه بَينها فأضغَط عَليه بِخفة !
فَتضحك ثم تسحبه لِتعيد الكَرة
وما إن تَلبث قَليلاً ،
حتى تُقرب فِهها الصغير مِن وجهي
وتتسلل خِلسةً .!
وتُطوق خَدي بِسنيها الجَديدين ،
كُفي عَن ذَلك يا صغيرة ،
كَأنه لَا يوجد أحد لِه سنين جَميلين غيرك ! "
ترفعُ عينيها إليّ وتضحك
وتُحاصرنيّ بذارعيها الصغيرين ،
وكأنها خَائِفة مِن أن أفر مِنها
كَانت ضَحكاتُها تَملأ كُل زاويةِ فِي البَيت
وصَوتها الحَاد يَرتد بين الحِيطان
ليقبلها .!
ونسيم رِئتيها يَنشُر رَحيق الحُب

فِي أركان قَلبيّ والمَكان ،
حَتى كَبرت وفَرت هِي
كَما فَرت أيامُ المَاضي !
ولم تَبقي سوي بَضع أنفاسها
تُزين رائِحة البيت العتيق ..!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

رَسّائِل لَن تَصِل .!!